السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
13
عقائد الإمامية الإثني عشرية
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ » . وفي تفسير الإمام عليه السلام أنه سئل مولانا الصادق ( ع ) عن اللّه فقال للسائل يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قط قال بلى قال ( ع ) فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك قال بلى قال ( ع ) فهل تعلق قلبك هناك بشيء من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك قال بلى قال الصادق ( ع ) فذلك الشيء هو اللّه القادر على الانجاء حين لا منجي وعلى الإغاثة حين لا مغيث . وفي الكافي عن هشام بن سالم عن الصادق ( ع ) قال قلت له فطرة اللّه التي فطر الناس عليهما قال التوحيد . وعن الحلبي عن الصادق ( ع ) في الآية قال فطرهم على التوحيد وعن زرارة عنه في الآية قال فطرهم جميعا على التوحيد وعن عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( ع ) قال سألته عن قول اللّه تعالى فطرة اللّه الآية ما تلك الفطرة قال هي الإسلام فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال الست بربكم وفيهم المؤمن والكافر . وقال رسول اللّه ( ص ) كل مولود يولد على الفطرة يعني المعرفة بأن اللّه عز وجل خالق فذلك قوله « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » وعنه ( ص ) لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فان بكائهم أربعة اشهر شهادة أن لا إله إلا اللّه وأربعة اشهر الصلاة على النبي ( ص ) وأربعة اشهر الدعاء لوالديه قيل ولعل السر في ذلك أن الطفل أربعة اشهر الأولى لا يعرف سوى اللّه عز وجل الّذي فطره على معرفته وتوحيده فبكاؤه توسل إليه والتجاء به سبحانه خاصة دون غيره فهو شهادة له بالتوحيد وأربعة أخرى يعرف أمه من حيث أنها وسيلة إلى غذائه فقط لا من حيث أنها أمه ولهذا يأخذ اللبن من غيرها أيضا في هذه المدة غالبا فلا